محمد بن طولون الصالحي

219

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

وفي رواية لابن ماجة وأبى داود : أنه يقدم السم ويؤخر الشفاء . وقد عقد البخاري لهذا الحديث بابا في صحيحه . ونقل الخطابي « 1 » أن بعض من لاخلاق له تكلم على هذا الحديث وقال : كيف يجتمع الداء والشفاء في جناحي الذبابة ، وكيف يعلم حتى تقدم جناح الداء وتؤخر جناح الشفاء ؟ قال : وهذا سؤال جاهل أو متجاهل ، فان الذي يجد نفسه ونفوس عامة الحيوان قد جمع فيها بين الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وهي كيفيات متضادة ، ثم إن اللّه تعالى قد ألف بينهما الجدير أن لا ينكر اجتماع الداء والدواء في جزئين من حيوان واحد وألهم الذرة أن تؤخر قوتها لاوان حاجتها إليه ، هو الذي خلق الذبابة وجعل لها الهداية أن تقدم جناحا وتؤخر جناحا وتقدم جناح الداء لتدفع بهما عن نفسه . وفي كل شئ له آية * تدل على أنه واحد وقد نقل الأطباء أن الذباب الذي يسمى الذراريح في أحد جناحيه داء وفي أخرى شفاء ، ولم يذكروا في الذباب غير أنه أن ذلك به لسعة زنبور أو عقرب نفع نفعا بينا ، وأن ذلك به ورم الجفن أبرأه . * * * * [ حرف الراء ] رمان قال اللّه تعالى « فيهما فاكهة ونخل ورمان » .

--> ( 1 ) ذكره الذهبي في طب ص 54 .